اخر الاخبار
| ستروان استيونسون عضو البرلمان الاوروبي ورئيس وفد البرلمان الاوروبي للعلاقات مع العراق في حوار شامل لـ "الوسط اليوم" |
|
|
|
| الكاتب حوار خاص بــ"الوسط اليوم" أجراه الزميل مصطفى عمارة |
| الاثنين, 08 فبراير 2010 13:42 |
|
* ايران الدولة الوحيدة التي تقف وراء تفجيرات العراق * ايران احتلت حقل فكة للمساومة علي ترحيل 500 سياسي علماني من العملية الانتخابية في العراق * امل ان اقود فريقا صغيرا من منظمة مجاهدي خلق ومستشاري العراق لمراقبة الانتخابات العراقية .
شهدت العراق في الاونة الاخيرة موجه عنيفة من التفجيرات في الوقت الذي استمر فيه الجدل بين الكتلة السياسية حول قانون العداله والمسائلة والذي لاقي انتقادات من بعض الكتلة السياسية وفي تلك الاجواء المتوترة التي يعيشها العراق مع قرب اجراء الانتخابات البرلمانية ادلي السيد / ستراون استيونسون عضو البرلمان الاوروبي ورئيس وفد البرلمان الاوروبي للعلاقات مع العراق بحديث شامل لموقع "الوسط اليوم" تناول فيه وجهه نظره اذاء تلك التطورات وفيما يلي نص هذا الحوار . حوار خاص بــ"الوسط اليوم" أجراه الزميل مصطفى عمارة
1. بالنسبة للصراع في العراق المتعلق بالقانون وهيئة المساءلة و العدالة، ما هو تحليلك لهذا القانون في استبعاد قوى متعددة من العملية السياسية؟
إن درجة التدخل الايراني في العراق أمر في غاية الخطورة. ان الأمر المقلق على وجه الخصوص هو محاولة حظر أكثر من 500 سياسي سني في الدرجة الاولى (ولكن هنالك بعض الشيعيين) من عملية الانتخابات، بمن فيهم برلمانيين بارزين مثل الدكتور صالح المطلق، وقد تم ذلك بناء على طلب من طهران أو الأحزاب السياسية المتحالفة مع ايران بدلا من العراق. وسيكون لهذا الأمر أثر زعزعة كبيرة في استقرار عملية الانتخابات، لذا فإنه ليس من المفاجئ أن نائب رئيس الولايات المتحدة جو بايدن قد اصبح منغمساً بحل هذه القضية القابلة للانفجار. يبدو أن اللجنة – التي تدعى لجنة المساءلة و العدل- و التي حفزت هذه الأزمة لا تخضع لأحد، وقد عينت نفسها بنفسها و أنها بلا شك تبدو مصممة على تقويض كامل مفهوم العدالة المشتركة. و يسيطر على هذه اللجنة مجموعة صغيرة من الأشخاص ممن يبدو أنهم مصصممون على استخدامها كسلاح ضعيف لتصفية حسابات قديمة و لزيادة نصيبهم السياسي في الانتخابات القادمة.
2. بالنسبة لايران و الولايات المتحدة و تأثير ايران على النقاط الأساسية في الدولة، ماذا سيكون دورهما في الانتخابات؟
عقدت اجتماعاً مكثفاً في البيت الأبيض و وزارة الخاجية في واشنطن في كانون الثاني، وهنالك شك ضئيل بمشاركة الأمريكيين رغبتي برؤية انتخابات غير طائفية و مؤيدة لحكومة قومية في الانتخابات المقبلة في السابع من اذار. وعلى هذه الحكومة أن تكون كاملة الولاء للشعب العراقي و العراق، كما ينبغي عليها أن لا تسمح بأية تدخلات من أي من جيران العراق و بالأخص ايران.
3, ما الدور الذي ممكن أن يلعبه الاتحاد الاوروبي في مراقبة الانتخابات والمخاوف بشأن الاحتيال والتزوير؟
كان هنالك فريق كامل من الخبراء من اللجنة الاوروبية في العراق في الأسبوع المبتدئ ب25 كانون الثاني لتقييم التحضيرات قبل الانتخابات و لعمل توصيات لترتيبات الانتخابات. أنا آمل ايضاً أن أقود فريقا صغيرا من منظمة مجاهدي خلق الايرانية و مستشاري العراق في حملة مشابهة في شباط، شريطة أن نحصل على موافقة رسمية من رئيس البرلمان الاوروبي. أنا أؤمن أنه من المهم بالنسبة لمراقبيالاتحاد الاوروبي أن يكونوا حاضرين خلال فترة الاستعداد للانتخابات العراقية لضمان أن عملية الانتخابات حرة و نزيهة و أنه لا توجد محاولات لتخريب الانتخابات من قبل الأحزاب الطائفية، أو أية تدخلات خارجية كتلك الايرانية.
4. من كان مسؤولا عن عودة العنف و التفجيرات في العراق؟ ما هي مصداقية الاتهامات الموجهة من قبل الحكومة العراقية بشأن دور سوريا و البعثيين في هذه التفجيرات؟
في كل مرة تنفجر فيها قنبلة و يموت و يصاب مئات الناس البريئين يكون هنالك اندفاع من أحزاب معينة لإلقاء اللوم على البعثيين. بالطبع هذه الاتهامات و الرعب الناجم عن التفجيرات يساعد على بناء جو من الرعب يصبح فيه حظر السياسيين العلمانيين من الانتخابات تحت مظلة ما يسمى عملية التجريد من البعثية أكثر سهولة. لكن من الواضح أن هنالك دولة واحدة فقط ستستفيد من إبعاد هؤلاء السياسيين العلمانيين من الانتخابات و بالفعل هذه الدولة فحسب تملك المصادر و المهارات الضرورية لصناعة أجهزة التفجير المتطورة التي سببت ذلك الدمار. دولة واحدة فقط هي التي تعرف كيفية اختراق الطوق الأمني لزراعة القنابل في أشد المواقع استرتيجية للدمار داخل العراق. هذه الدولة هي إيران.
هناك اعداد كبيرة من المرشحين من قائمة الاحرار التي يقودها رجل الدين الشيعي والمفكر البارز أياد جمال الدين قد شملوا بقرار الإستبعاد من قائمة المرشحين. ان معظم هولاء من الشيعه هناك عدد كبير من الشخصيات الشيعية من هذه القائمة تم ابعادها ولم يكن ذنبًا للمبعدين الاّ انهم يقولون باننا نطالب بعراق خالٍ من نفوذ النظام الإيراني. ان هذا المطلب هو المطلب الادق والاصح الذي يجب أن يطالب به في العراق اليوم وعلينا ان نعزز خطاب هذا رجل الدين الشيعي.
لكنه من الواضح تماما بان هناك جهة واحد ستكون مستفيدة من قرار الابعاد هولاء الساسة العلمانيين من عملية الإنتخابات وفي الحقيقة بلد واحد فقط لديها الموارد والمهارات اللازمة لصنع المتفجرات والأجهزة المتطورة التي تسببت في هذه الفوضى. بلد واحد فقط لديه التقنية الكفيلة باختراق الطوق الأمني على زرع القنابل في الأماكن الأكثر ضررا استراتيجيا داخل العراق. هذا البلد هو ايران.
5. بالنسبة للتدابير القمعية ضد قانطي أشرف، ما الذي من الممكن أن تفعله أوروبا لحمايتهم؟
لقد استثمر التحاد الاوروبي الكثير من الموارد في إعادة إعمار العراق. ولكن هذا الأمر غير معلن أو مدرك على نطاق واسع، حتى بالنسبة للعراقيين العاديين، وذلك لأن المشاريع الممولة من قبل الاتحاد الاوروبي في العراق ستجذب انتباه المتمردين و الارهابيين المدعومين من ايران. على أية حال، يعد هذا الاستثمار في مستقبل العراق مهماً، ولا سيما في وقت لم يتم فيه الوصول الى الإمكانات الكاملة لاستغلال النفط العراقي. لهذا السبب و لاستمرار هذا المستوى من الاستثمار، فانه من الضروري أن تبدي الحكومة العراقية انتباها حثيثا لتطلعات و متطلبات الاتحاد الاوروبي، الذي ما اعتاد على تسليم كميات ضخمة من المساعدات المالية من جهة و يتم تجاهله تماما بعد ذلك. كانت هذه الحالة التي تحيط بالهجوم المميت على معسكر أشرف في شمال العراق في تموز 2009, و بالرغم من القرار الذي تم تمريره من قبل البرلمان الاوروبي في نيسان 2009 الذي ينادي بحماية كاملة ل3500 من مؤيدي المعارضة الايرانية العزل ممن يقطنون هناك. و يجب أن تتطلب أي علاقة مستدامة بين الاتحاد الاوروبي و العراق حواراً و فهماً ثابتاً.
6. ما هو هدف إيران في السيطرة على آبار النفط في فاكه؟ هل تعتقد أن هذا جزء من الخطط الايرانية لمد نفوذها على المناظق الأخرى في العراق؟
انه ليس من قبيل الصدفة أن زيارة وزير الخارجية الايراني مانوشر موتاكي لبغداد كانت تهدف لتسوية قضية حقل النفط الفكة. ان النظام الايراني الفاشي خبير بأخذ الرهائن و يبدو واضحا لي أن استيلاءهم على حقل نفط الفكة زودهم بمعدات مساومة مفيدة. يبدو من الواضح لي أنه في بغداد طلب متقي ترحيل 500 سياسي علماني من العملية الانتخابية ضد ايران مقابل انسحاب ايران من حقل نفط الفكه. هذا هو النمط الكلاسيكي لدبلوماسية الملالي. وبلا شك طلب متقي أيضا اغلاق أشرف و طرد منظمة مجاهدي خلق الايرانية حتى يكونوا خاضعين للهجوم و المجازر من قبل عملاء ايران.
7. إذا استمر الصراع بخصوص كركوك و محاولة السيطرة عليه من قبل بعض الأطراف، كيف بإمكانكم ايقاف هذه القنبلة الموقوتة؟
في عام 1975، أرست الحكومة العراقية حملة واسعة لتعريب المناطق التي تم استبعادها من الكرديين في إطار عرض الحكم الذاتي في 1970. حدث التطهير العرقي. حيث طرد صدام حسين بشكل منهجي ما يقدر بمائة و عشرين ألف كردي و تركماني و بعض الأشوريين من كركوك و قرى و بلدات أخرى من تلك الغنية بالنفط. و قد استوطن معظم هؤلاء في المقاطعة الشمالية ذات السيطرة الكردية. وفي تلك الاثناء، أعادت الحكومة العراقية توطين عائلات عربية مكانهم في محاولة لتقليل النفوذ و الحضور السياسي للأقليات العرقية، العملية المسماة "التعريب." منذ نيسان 2003 عاد الاف التركمان و الأكراد المشردين داخلياً الى كركوك و مناطق أخرى معربة لاستعادة منازلهم وأراضيهم التي طالما تم الاستيلاء عليها من قبل العرب من وسط و جنوب العراق. ويدعي الاكراد أن كركوك كردية بلا منازع. وجود النفط يجعل هذه القضية مسألة صاخبة. ستحتاج الحكومة العراقية التي سيتم انتخابها إلى وضع خارطة طريق للمصالحة الوطنيةلكركوك والتي تتطلب حل هذه القضايا بطريقة سلمية.
8. مع انسحاب القوات الأمريكية، ماهي الآفاق المستقبلية للعراق بعد ذلك؟ وهل هنالك احتمالية لتقسيم العراق؟
ليس هنالك شك أن الأمريكيين مصممون على الانسحاب من العراق. لقد علمت من خلال اتفاقيات معينة في وزارة الخارجية في واشنطن أنه لن يبقى هنالك أي موظفين عسكريين في الدولة بحلول 31 كانون الاول 2011. هذا ليس بالضرورة عاملاً لزعزعة الاستقرار، مالم تُحكم العراق بشكل صحيح من قبل حكومة قومية لا تسمح بأي تدخلات من ايران أو أي جيران للدولة، و تقوم بتخليص القوى السياسية و البوليسية من كل ما تبقى من قوة القدس.
أنه بالتأكيد ليس من شأن جيران العراق و الدول الأخرى في الخليج أن يرو نظام حكم الملالي الفاشي في ايران يظهر كقوة حاكمة في المنطقة و ما زالت السياسات الحالية من قبل الغرب تمكن ذلك من الحدوث. ان سياسة أمريكا و اوروبا في المهادنة تجاه ايران قد كانت خطأً فادحاً و قد يكون مكلفاً. و بينما نحن مستمرون في طريق المهادنة، يتسابق الملالي الفاشيين لانتاج الأسلحة الذرية و أنظمة القاء القذائف التي يصل مداها اسرائيل و حتى أوروبا. لم تمول ايران المتمردين من جيران العراق و تتعاون معهم فحسب، بل مولت أيضا حزب الله و حماس و متمردو الشيعة مما تسبب في الدمار على حدود اليمن و السعودية. يجب أن تتبنى الولايات المتحدة و الاتحاد الاوروبي سياسة لا تتضمن المهادنة ولا التدخل العسكري. على هذه السياسة أن تتجه الى دعم الشعب الايراني المقدام الذي يخاطر بحياته يوميا عندما ينزل الى الشارع ليطالب اسقاط الخميني و أحمدي نجاد و حكومهم الفاشية الفاسدة القمعية. فقط عند ذهاب هذه الحكومة تستطيع العراق و ايران العيش بسلام و انسجام كجيران جيدين.
9. هنالك بعض الأخبار عن محادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية و ايران بشأن العراق. ما هي فرص نجاح هذه المفاوضات؟
يبدو أن هناك أكثر من احتمال لفرض عقوبات صارمة على ايران تفرضها الامم المتحدة، بناءً على توصية من الأمريكيين و بالدعم-أخيراً- من روسيا و الصين، اللتان اعترفتا بعدم جدوى المزيد من الدبلوماسية و محاولات الحوار مع نظام الملالي الفاشي في طهران. |
| آخر تحديث: الأربعاء, 10 فبراير 2010 08:39 |











